منتديات انصار الخضرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السهل والمهل زائري العزيز انت غير مسجل في منتديات بوابة الصحراء
اذا كنت تريد التسجيل اضغط ايقونة التسجيل واذا لاترغب بل التسجيل
اضغط على اخفاء


ملتقى انصار الخضر اغاني المنتخب الجزائري فيديوات للمنتخب صور
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خلق الجود والسخاء والبذل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ندى الأزهار
عضو مجتهد
عضو مجتهد


المزاج :
انثى العذراء عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 23/05/2013
العمر : 29

مُساهمةموضوع: خلق الجود والسخاء والبذل   الخميس يونيو 13, 2013 4:15 pm



خلق الجود والسخاء والبذل


من الأخلاق الفاضلة والشيم النبيلة التي جاء الإسلام لتنميتها في القلوب وزرعها في الأرواح وتعاهدها في السلوك خلق السخاء



فقد جاء في صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه قال : (
كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس ... ) باب حسن الخلق والسخاوة 8/81-82


وجاء فيه أيضا من حديث جابر رضي الله عنه قال
ما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء قط فقال لا ) نفس الباب رقم 6034



وجاء أيضا من حديث أبي حازم عن سهل بن سعد : (
جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ببردة فقال سهل للقوم : أتدرون ما البردة ؟ فقال القوم : عي شملة فقال سهل : هي شملة منسوجة فيها حاشيتها فقالت : يا رسول الله أكسوك هذه
فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم فلبسها فرآها عليه رجل من أصحابه فقال : يا رسول الله ما أحسن هذه فاكسنيها فقال : (نعم)
فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم لامه أصحابه قالوا : ما أحسنت حين رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أخذها محتاجا إليها وقد سألته إياها وقد عرفت أنه لا يسأل شيئا فيمنعه وفي رواية لا يرد سائلا
فال : رجوت بركتها حين لبسها النبي صلى الله عليه وسلم لعلّني أكفن فيها
)


وقد روى الشجري في أماليه برقم 2/175 قال : حدثنا موسى بن جعفر عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إنّ
الله تعالى خلق خلقا لحوائج الناس فهم الآمنون يوم القيامة)


فانظر رحمني الله وإيّاك إلى فضل هذه الخصلة الطيبة وعظيم منزلتها وكيف أنها تعصم أهلها من الخوف يوم القيامة والعاقل يسعى لتحصيل ما يوجب له الفلاح والنجاح ويجتهد في طلبه وتحصيله
يقول الإمام الحافظ ابو حاتم البستي رحمه الله: (
فالواجب على العاقل إذا أمكنه اللَّه تعالى من حطام هذه الدنيا الفانية ، وعلم زوالها عنه وانقلابها إلى غيره ، وأنه لا ينفعه في الآخرة إلا مَا قدم من الأعمال الصالحة : أن يبلغ مجهوده في أداء الحقوق في ماله ، والقيام بالواجب في أسبابه ، مبتغيا بذلك الثواب في العقبى ، والذكر الجميل في الدنيا ، إذ السخاء محبة ومحمدة ، كما أن البخل مذمة ومبغضة ، ولا خير في المال إلا مع الجود ، كما لا خير في المنطق إلا مع المخبر . ولقد أنشدني المنتصر بْن بلال الأنصاري :

الجود مكرمة والبخل منقصة ... لا يستوي البخل عند اللَّه والجود
والفقر فيه شخوص والغنى دعة ...والناس في المال مرزوق ومحدود
)



إنّ هذه القيمة الرفيعة دليل على صفاء النفس ونقاء السريرة وطيب المعدن وهي من أفضل الأعمال عند الله وأوجبها لحبه فقد روى البيهقي في شعب الإيمان عن ثابت عن انس رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : (
الخلق كلّهم عيال الله فأحب خلقه إليه أنفعهم لعياله )


ما هو أفضل دينار ينفقه الإنسان

جاء في صحيح مسلم من حديث ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (
أفضل دينار ينفقه الرجل : دينار ينفقه على عياله ودينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله عزّ وجلّ ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله عزّ وجلّ)


عجب الله من فعلهما

وفي البخاري من رواية أبي حازم عن ابي هريرة رضي الله عنه : (
أنّ رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فبعث غلى نسائه فقلن : ما معنا إلاّ الماء
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (من يضمّ) أو (يضيف هذا)
فقال رجل من الانصار : انا
فانطلق به غلى غمراته فقال اكرمي ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقالت : ما عندنا إلاّ قوت صبياني
فقال : هيئي طعامك وأصبحي سراجك ونومي صبيانك إذا أرادو العشاء
فهيأت طعامها وأصبحت سراجها ونومت صبيانها ثمّ قامت كأنّها تصبح سراجها فأطفأته فجعلا يريانه أنهما يأكلان فباتا طاويين
فلما أصبح غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
(
ضحك الله الليلة) أو (عجب من فعالكما)
فأنزل الله عزّ وجلّ : (
ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شحّ نفسه فأولئك هم المفلحون ) [سورة الحشر :9] )



وقالت العرب



وقد بلغ من إحتفاء العرب بهذه الخصلة أن ضربت بها الأمثال وتفاخر بها الشعراء ومن ذلك :

قول أمية بن الصلت :

أأذكر حاجتي أم قد كفاني ... حياؤك إنّ شيمتك الحياء
وعلمك بالحقوق وانت فرع ... لك الحسب المهذب والسناء
خليل لا يغيره صباح ... عن الخلق الجميل ولا مساء
إذا اثنى عليك المرء يوما ... كفاه من تعرضه الثناء
وأرضك كلّ مكرمة بنتها .. بنو تيم وأنت لها سماء
نباري الريح مكرمة ومجدا .. إذا ما الكلب أحجره الشتاء



وقال المتوكل الليثي :

لسنا وإن أحسابنا كرمت .. يوما على الاحساب نتكل
نبني كما كانت أوائلنا ... تبني ونفعل مثلما فعلوا


وقال سواد اليربوعي :

ألا بكرت ميّ عليّ تلومني ... تقول ألا أهلكت من أنت عائله
ذريني فإنّ البخل لا يخلد الفتى ... ولا يعلك المعروف من هو فاعله



ومن أمثال العرب


إنّ الرثيئة تفثأ الغضب
وقالوا : من حقر حرم
ويقولون أيضا : الحرّ يعطي والعبد يألم قلبه



من أجود العرب (1)

حاتم الطائي : وهو رجل ضرب به المثل في السخاء والجود حتى قيل : (أجود من حاتم) وقد كان له مآثر وأمور عجيبة
ومن ذلك : انه مرّ نفر من عبد القيس بقبره فنزلوا قريبا منه فقام إليه بعضهم يقال له أبو الخبيري فجعل يركض قبره برجله يقول : أقرنا فقال له بعض أصحابه : ما تخاطب من رمة وقد بليت وأجنّعم الليل فناموا فقام صاحب القول فزعا يقول : يا قوم عليكم بمطيكم فإن حاتما اتاني في النوم وأنشدنس شعرا وقد حفظته يقول :


أيا خيبري وأنت أمرؤ .. ظلوم العشيرة شتّامها
أتيت بصحبك تبغي القرى .. لدى حفرة صخب هامها
تبغي ليّ الذنب عند المبيت ... وحولك طي وأنعامها
وإنّا سنشبع أضيافنا ... ونأتي المطي فنعتامها


قال : وإذا ناقة صاحب القول تكوس عقيرا فنحروها وقاموا يشتوون ويأكلون وقالوا : والله لقد أضافنا حاتم حيا وميتا قال : وأصبح القوم وأردفوا صاحبهم وساروا فإذا رجل ينوء بهم راكبا جملا ويقود آخر فقال : أيكم ابو الخيبري ؟ قال : انا قال : إنّ حاتما أتاني في النوم فأخبرني انه قرى أصحابك ناقتك وأمرني ان أحملك وهذا بعير فخذه فدفعه إليه) البداية والنهاية 3/263
روى الطبراني أنّ عديا قال :
يا رسول الله إنّ ابي كان يصل القرابة ويحمل الكلّ ويطعم الطعام
قال : (
هل أدرك الإسلام ؟) قال : لا
قال : (
فإنّ أباك كان يحب ان يذكر فذكر) المعجم الكبير 6/246 فيه رشدين ابن سعد وهو متروك الحديث


قال أبو حاتم رحمه الله : (
أجود الجود من جاد بماله، وصان نفسه عن مال غيره، ومن جاد ساد، كما أن من بخل رذل.
والجود حارس الأعراض، كما أن العفو زكاة العقل، ومن أتم الجود أن يتعرى عن المنة، لأن من لم يمتن بمعروفه وفره. والامتنان يهدم الصنائع، وإذا تعرت الصنيعة عن إزار له طرفان: أحدهما الامتنان، والآخر طلب الجزاء - كان من أعظم الجود، وهو الجود على الحقيقة
)





(1) - لانّ أجود الخلق الأنبياء واجود الأنبياء الرسل وأجود الرسل اولو العزم وأجود أولي العزم محمد صلى الله عليه وسلم



تنبيه : الآثار والأخبار والأشعار إعتمدت فيها على كتابين :



1- مراقي الجنان بالسخاء وقضاء حوائج الإخوان للحافظ بن عبد الهادي المقدسي تلميذ شيخ الغسلام ابن تيمية



2 - روضة العقلاء ونزهة الفضلاء للحافظ أبي حاتم بن حبّان البستي رحمه الله
[rtl] [/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خلق الجود والسخاء والبذل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات انصار الخضرة :: ::: المنتدى الديني ::: :: منتدى رمضان-
انتقل الى:  
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
mdahmani
 
oussama
 
بسملة
 
mr_zouhir
 
علي أسامة
 
MUSTAPHA
 
omar
 
moussak80
 
kadirov11
 
MrMoHaMeD
 
المواضيع الأخيرة
» مواقع بكل اللغات تسرد سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
الإثنين يوليو 22, 2013 5:28 pm من طرف ندى الأزهار

» بنات النبي(صلى الله عليه وسلم)
الإثنين يوليو 22, 2013 5:23 pm من طرف ندى الأزهار

» بديل كريم التفتيح رووووعه
الإثنين يوليو 15, 2013 3:36 pm من طرف ندى الأزهار

»  خلطات مفيده للبشره بالصور
الإثنين يوليو 15, 2013 3:28 pm من طرف ندى الأزهار

» كيف نكون من أحب الناس إلى الله
الإثنين يوليو 15, 2013 2:41 pm من طرف ندى الأزهار

» صور فضائل يوم الجمعة
الأحد يونيو 30, 2013 8:18 pm من طرف ندى الأزهار

» الروابط أراد الخير والدعوة الله
الأحد يونيو 30, 2013 8:10 pm من طرف ندى الأزهار

» الاحتراس في القران الكريم موضوع كامل
الأحد يونيو 30, 2013 7:52 pm من طرف ندى الأزهار

» ﻗﻤﻤﻤﻤﻤﻤﻤﻤﻤﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻭﻭﻭﻭﻭﻋﻪ
الأحد يونيو 16, 2013 8:35 pm من طرف ندى الأزهار

مقطع صوتي